سوريا.. نجحت انتخابات روسيا الديمقراطية!

أنهت روسيا انتخابات الأسد بنجاح، وفق الآلية التي اعتمدها النظام منذ أن نشأ كنظام، بدون تعديل.
وأغدقت السلطة الروسية في تقديم المديح عليها، من نزاهة في المراقبة، واحترام في المشاركة، وعدم وجود عمليات غش وتزوير وعدم تهديد للمشاركين، وعدم سوق الطلبة والموظفين وأبناء السبيل إليها، وعدم فرض أجندة حزبية، وسط جو “روسي” محفوف بديمقراطية مخابراتية، يفتح المجال لقراءة مستقبل المنطقة، وفق منظور روسي على الأقل في مساحات سيطرتها، على أرضية فوز رئيس السلطة السورية على منافسيه الكرتونيين.
تكرار البيعة لديكتاتور، أحرق البلد بمن فيه، وجعل الدم السوري يجري في سواقي الحفاظ عليه، وفي شرايين كرسيه، حتى أضحى كرسي الرئاسة، مقبرة تنضح بالدماء.
أنجزت روسيا مهمة الحفاظ على الأسد، بداية مع تجريب كل ترسانتها العسكرية، ما عدا النووية، وصولاً إلى تجريب شكل جديد لانتخاب الرئيس، بوجود معارض “مدجّن”، اعتماداً على تلاقح المؤسستين الروسيتين، القديمة منها وما تعنيه من تأهيل القديم بغض النظر عن قيمته، ومؤسسة بوتين التحديثية، عبر إلباس القديم ثوباً جديداً.
لا يظهر الأسد بعد فوزه بانتخاباته، وانتخابات مخابراته، بثوب جديد، بل كرر فهمه وكلماته ومدحه وهجاءه في 13 دقيقةمتواصلة على التلفزيون السوري.
13 دقيقة تختصر مسار السبع سنوات القادمة في سوريا المزرعة. أسد قديم برداء بوتيني. أسد واضح الهيكل، تحت قبضة بوتين للاستثمار في سوريا والإقليم، في السنوات القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *