أمريكا.. إعادة تأهيل الجولاني!

تشترك هيئة تحرير الشام مع أمريكا في هدف، هو وضع حد للأزمة الانسانية في سوريا، وفق تصريح أبو محمد الجولاني، متزعم هيئة تحرير الشام- تنظيم القاعدة في سوريا.
واعتبر الجولاني أن أمواج اللاجئين السوريين الذين يعبرون إلى تركيا واوروبا، تشكل أزمة كبيرة، على السوريين وعلى الأتراك وعلى الأوروبيين، ويجب وضع حد للمشكلة.
حديث الجولاني كان على القناة الأمريكية “PBS” مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث.
وأضاف أن لدى الهيئة وأمريكا مصلحة مشتركة، بوضع حد للأزمة الإنسانية، وتحرير الأرض من أجل إعادة اللاجئين السوريين إليها. اللاجئون الذين يسببون أزمة كبيرة للدول المضيفة.
ولم ينس الجولاني الحديث عن دافع آخر يستلزم من أمريكا النظر فيه، هو حرب الهيئة مع روسيا وايران اللتان دفعتا السوريين إلى الهجرة.
واعتبر أن الهيئة ليست تنظيماً إرهابياً، لأنها منذ تأسيسها لم تشكل أي خطر على المجتمع الدولي. وسبب انفصاله عن داعش هو أن التنظيم قتل بعض الأبرياء، وتبنى سياسات مضللة في إدارة الصراع.
وأشار أن سياسة أمريكا في سوريا تحوي أخطاء وتتطلب تعديلات.
هناك محاولات من بعض الأطراف الإعلامية الدولية لغسل وجه الجولاني، وتدوير زاوية ارهابه وميول هيئته القاعدية، بما يتلاءم مع غايات قد تكون غير واقعية، أو تتوافق مع سياسة تركيا الاقليمية، واستعمالها للتنظيمات الإرهابية في نفوذها.
يحاول الجولاني اصطياد المواقف، ويريد ترطيب الجلد الاوروبي، بحديثه عن إعادة اللاجئين، لكنه ينطلق من مقدمات خاطئة، لأن أمريكا غير مبالية بأزمة اللاجئين السوريين في اوروبا، بل على العكس، قد تدفع باتجاهها لخلق المزيد من الضغوط على الدول الأوروبية.
ولن يكون الجولاني وهيئته هو الملجأ الحنون للاجئين، لأنه أحد أهم الأسباب لهجرة السوريين، بسبب سياساته وعنفه وارهابه.
لكن عملية تبييض “الجولاني” ليست هامشية، وليست لقاءاً لصحفي مغامر، ولا تدخل في سياق السبق الصحفي، وإنما في سياق إعادة تأهيله للمرحلة القادمة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *