بوريسوف.. حكومة سورية جديدة في المرجل!

في لقائه مع الأسد، أبلغ يوري بوريسوف نائب رئيس الوزراء الروسي، الاسد، بالتقارب الروسي الأمريكي في الملف السوري. وأكد على مداومة روسيا على دعم النظام السوري اقتصادياً وعسكرياً.
وتحدث عن حكومة سورية جديدة. تقوم بمهام الإعمار والإصلاح والتغيير.
بدا يوريسوف واثقاً، وهو يقدم كلماته ومقترحاته “المختلة” حول حكومة نظام جديدة. وأعاد للأذهان، حديث صديقه، بوغدانوف، نائب وزير الخارجيةالروسي، وهو يتحدث عن انتخابات رئاسية مبكرة في سوريا، بعد أقل من اسبوع من الانتخابات التي أعدتها روسيا بحفاوة، لتولية بشار الأسد من جديد في القصر الرئاسي.
يقدم يوريسوف وصفة سحرية، للخروج من الأزمة الوجودية لسوريا ككيان، عبر مقترح حكومة جديدة، تقوم بمهام تعجز عنها روسيا وايران والنظام وحكومتيه السابقة والحالية، ويعتقد السيد يوريسوف أن الحكومة القادمةستنجح في ذلك.
ربما يقترح دخول معارضين من “المعارضة الوطنية الداخلية” إلى الصف الثاني في الحكومة القادمة، ربما يقترح تطعيمها ب”سبوتنيك لايت” روسي، في الصف الثالث لها، مع ابتسامة “بوغدانوفية” تضفي مسحة من الثقة، على مستقبلها.
حكومات النظام السوري المتعاقبة، منذ ولادة النظام وحتى اليوم، لم تكن إلا صورة باهتة، وفعل ثانوي، وتراكم شخصيات فاسدة، في سياق حاجة النظام وشخصياته، وأوامره. ولم تستطع حكومة واحدة منها، أو شخصية واحدة من شخصياتها الانفكاك عن الوظيفة المكلفة بتنفيذها، وانشقاق رياض حجاب، أحد موظفي النظام سابقاً، والمعين في مهمة رئيس وزراء، دليل على الأثر الفارغ لرئيس وزراء في آليات عمل النظام.
يبيع يوريسوف اليوم سلعة جديدة، سلعة حكومة جديدة، بعد سلعة بوغدانوف “الطازجة” حول انتخابات رئاسية مبكرة، وسط حرب اقتصادية شرسة، ومعارك معيشية كبيرة في سوريا، واستنقاع سياسي وعسكري ومستقبلي يهدد الكيان السوري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *