وفاة شاب توقظ الأعداء!

توفي الشاب أمين علي عيسى في سجون الإدارة الذاتية، وسارعت مواقع أعداء الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، من الأنكسي وعملاء الميت التركي، إلى تشويه الوفاة، وتشويه الجثة، لتظهر في الصور التي عرضوها أن الوفاة حدثت نتيجة التعذيب. وأرفقت التشويهات “الأخلاقية” بعنوان انتماء المتوفي لصفوف المجلس الوطني الكردي، ليسهل تصديق فكرة تعذيبه حتى الموت، ويحظى المجلس بوسام موت أعضائه في السجون.

واستغل النظام السوري الحادثة ليضخ فيها مزيداً من التجييش، رغم صيدنايا وعدرا وسجون الفروع الأمنية، وصور قيصر.

وسارعت شخصيات حقوقية وديمقراطية والطريق الثالث “المتخفي” والرابع “الفيسبوكي”، للتركيز على الحقوق الرومانسية للمعتقلين، سواء كانوا فاسدين اجتماعيين أو فاسدين سياسيين، طالما أنهم معتقلين، وطالما يخدم ذلك مشروع تحطيم الإدارة، ليس من الباب العسكري، ولكن من الباب الحقوقي والديمقراطي والإنساني، الذي يتناوبون على احترافه.

وتأخرت الإدارة الذاتية في نشر الصور والفيديوات التي توضح حالة الجثة، قبل تسليمها لذويها، مرفقة بالتقارير الطبية، والأدوية لتي تعاطاها الشاب المتوفي. واعترض ذوي المتوفي على نشر الإدارة للفيديو “غير المحتشم” للجثة، وفق وصفهم.

ونشر بعض ذوي الشاب المتوفي الآخرين، بياناً جديداً يؤكد حدوث التعذيب، رداً على بيان الإدارة.

حالة وفاة في سجن الإدارة، تستدعي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، تكشف ملابسات القضية، وترفقها بتشكيل لجان تحقيق أخرى تكشف ملابسات استعمال القضية للتهجم على الإدارة ومشروعها، والتحقيق فيمن يتناوب على تشويه مشروع الإدارة، ممن يسكن تحت حماية الإدارة وينفذ أجندة الأعداء.

مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مستهدف ليس فقط من المحتل التركي، والمحتل الأسدي، ودمية داعش وباقي الميليشيات، ولكنه يظهر في كل مناسبة أنه مستهدف أيضاً من الطريق الثالث والرابع، طريق المتربعين في النشاط الفيسبوكي، وطريق هواة اللعب في دهاليز الحقوق والمشاعر الرومانسية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *