هنا هولندا

الكعبة المصرية!

«لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك لبيك» كلمات يرددها الحاج طوال فترة أدائه هذه الفريضة العظيمة، التى تحمل الكثير من المعانى والدلالات. وكما تخطف قلوب الكبار ويحلقون معها بأرواحهم، يتأثر بها الأطفال ايضا.

وقال محمود ثابت، مدير مدرسة صلاح الدين فيوتشر الخاصة، إن الهدف من هذا العمل هو تعليم الأطفال مناسك الحج وغرس الثقافة الدينية فى نفوسهم، كما أن هذا التدريب العملى يرسخ لدى الأطفال كيفية أداء فريضة الحج والعمرة بطريقة صحيحة، ويساهم فى بث الأخلاق الحميدة وروح التعاون.

وأضاف إن العمل يبين مناسك الحج والتعرف على الكثير من المعلومات الخاصة بكيفية رمى الجمرات والوقوف بعرفة، والصفا والمروة، والطواف بالكعبة المشرفة، وتوافد الحجيج إلى بيت الله لأداء مناسك الحج، موضحا أن العمل تم من خلال مجسمات مصغرة لمناسك الحج لزرع مفهوم الحج فى قلوب الصغار وتعليمهم المناسك بصورة سليمة، حيث أقدم الأطفال على ارتداء ملابس الإحرام، متوجهين ومبتهلين إلى الله عز وجل، لترتسم على وجوههم فرحة كبيرة بأداء المناسك.

وبالملابس البيضاء التى ارتداها التلاميذ، ليطوفوا حول مجسم الكعبة مرددين «لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك لبيك» وسط حالة من السعادة لمشاركتهم ولو بالمجسمات وعلى سبيل التعليم فى التعرف على مناسك الحج.

وقال علاء سالمان، ولى أمر تلميذ بروضة المدرسة: «الفكرة رائعة وخطفت قلوبنا نحن، حتى إننى حزنت لعدم توجههى لأداء فريضة الحج، وظللت ادعى بأن يرزقنى الله حج بيته، متابعا: «أبناؤنا شعروا بالسعادة وكذلك استفادوا بالتعرف مبكرا على مناسك الحج وبشكل عملى.

أشرف خميس: «فوجئنا بدعوة من قبل المدرسة لإحضار أبنائنا لمشاركتهم فى التعرف على مناسك الحج وكيفية خطواته، وأعدت المدرسة مجسمات للكعبة والمقدسات، لدرجة أننا تأثرنا لعدم مشاركتنا فى الحج لهذا العام، نتيجة تأثرنا بالمشاهد التى رأينها.

عن المصري اليوم

الاستعراضات الأمنية والحاضنة الوطنية!

في آخر إطلالاته الاستعراضية، وبعد استعراض الحشود العسكرية التركية على الحدود السورية الشمالية، قال الرئيس التركي أردوغان أمام رؤساء فروع حزبه: “سندمر ممر الإرهاب شرقي نهر الفرات”.

ويقصد بها قوات سوريا الديمقراطية والمجلس والإدارة الذاتية والمكونات الاجتماعية السورية التي تعمل فيها.

حاول أردوغان سابقاً وعبر ميليشياته السورية الإسلامية، وعبر تنظيم داعش، كسر الوحدات الكردية السورية المقاتلة، لكنه فشل.

وإن كان نجح في احتلال عفرين حتى الآن، بموجب صفقة مع الروس، اقتضت في حصول أردوغان على عفرين، مقابل حصول روسيا على الغوطة، فإنه مُني بهزيمة نكراء في كوباني “عين عرب” وفي شرق الفرات فيما بعد.

دمّر أردوغان “تنظيم” الجيش التركي، وعاقب قادته حكام تركيا المستورين إمّا بالسجن إما بالإقالة، ودمّر عقيدته، قبل أن يدمّر القضاء التركي، وقضاته. ثم دمّر معارضيه بعد “استعراض” انقلاب صديقه وحليفه التاريخي الداعية التركي غولين، دمّر حليفه أولاً، ثم معارضيه من السياسيين والأكاديميين والصحفيين والإعلاميين والناس العاديين، وقبل أن يسقط مرتين في انتخابات استانبول.

بنى أردوغان نظامه. نظام خارج القوانين التركية، نظام يتحكم به هو، كما يتحكم بحاشيته، بنى جهازه الأمني، الذي لا يختلف عن الأجهزة الأمنية للأنظمة الديكتاتورية الأخرى. باختصار، نصّب أردوغان نفسه حاكماً مطلقاً، خلف صورة مذيّلة برتوش ديمقراطية، تحاول المعارضة استغلال هذه الرتوش للحصول على أوراق قوة في معاركها السياسية معه.

يشير صراخ أردوغان الجديد، بعد نهاية جولة جديدة مع الأمريكان تتعلق بملف المنطقة الآمنة شمال سوريا، أنه لم يحصل على ما يريد.

تتكرر مشاهد الصراخ الأردوغاني مع كل حدث سياسي أو عسكري في الإقليم أو في المنطقة. صراخ سمع في ليبيا، بعد مشاركة طائرا مسيرة تركية في الحرب ضد جيش حفتر. ردت قيادة حفتر بالتهديد بضرب الأهداف التركية فوصفه أردوغان بالقرصان.

صراخه بعد انقلاب النظام في السودان على الأخواني البشير. صراخ عمره سنوات، يتعلق بوجوب معاقبة الرئيس السوري لأنه رفض مشاركة الأخوان المسلمين “دمية أردوغان” الحكم في سوريا، قبل أن يستكين فجأة في دائرة النفوذ الروسي.

لم تفشل المفاوضات التركية الأمريكية بالمطلق. على عكس ما أراد أردوغان قوله بصراخه. فيما يقدم صراخ آخر تصوراً مقلوباً، أن المفاوضات لم تفشل.

صراخ وزارة الخارجية السورية. فقد علا في نفس الفترة التي شهدت صراخ أردوغان.

أعلنت وزارة الخارجية السورية، أن أي اتفاق أمريكي تركي شمال سوريا، فيما يخص المنطقة الآمنة، مرفوض بشكل قاطع.

ولم تنس الخارجية السورية دعوة قوات سوريا اليمقراطية إلى “الحاضنة الوطنية”. لا تستطيع الخارجية السورية دعوة أمريكا وتركيا لوقف المفاوضات، لكن تحت بند “الحاضنة الوطنية” تطلب من قوات سوريا الديمقراطية وقف المفاوضات.

في مرات كثيرة، وسم الإعلام السوري ونخبه ومدراء أمنه،، قوات سوريا الديمقراطية ومجلسها وإدارتها الذاتية بالخيانة. ووصفوها بالوحدات العميلة. لكن مفردات الخيانة والعمالة ذات دلالات مطّاطة، تدخل في قاموس براغماتية النظام السوري. وتتلون حسب البيئة السياسية والظرف الدولي.

يشير مؤشر الصراخ العالي، لدى أردوغان ووزارة الخارجية السورية إلى التوصل إلى اتفاق ما في المفاوضات التركية الأمريكية ستكشفه الأيام أو الأسابيع القادمة. وإلى ذاك الحين ستكون مهمة الجيش التركي الوحيدة هي الاستعراض “الفني” في حدود سوريا الشمالية.

طالب إبراهيم

عن موقع حزب سوريا المستقبل

نور السلطان من نور الأستانة!

أظهر البيان الختامي لمحادثات نور السلطان 1 “أستانة 13ً” حضوراً، لمصطلح الجمهورية العربية السورية، ضمن سيل كبير من الانقسامات داخل الجمهورية وخارجها. انقسامات بين الضامنين الثلاثة في طاولة النقاشات، وانقسامات بين ميليشياتهم السورية وغير السورية، العربية وغير العربية، في ساحات الصراع على الأرض السورية.

تحت بند هدنة لوقف القتال بين الجيش السوري النظامي وجيوش المعارضة المسلحة، في إدلب في المنطقة التي يجب أن تكون ضمن مناطق خفض التصعيد، استعر القتال بحدة، قبل ساعات من سريان مفعولها، قبل أن يتوقف مؤقتاً بحكم أخذ النفس “القسري”. وقف القتال بدا متقطعاً، وسط خلافات “عامة أو تفصيلية” بين الفصائل المعارضة المسلحة، بين من يلتزم بالهدنة بحكم ارتهانه للقرار التركي، وبين من لا يعترف أصلاً ب”مخرجات” الأستانة أو بصورتها المحدثة “نور السلطان” أيضاً بحكم القرار “السّرّي” التركي.

رحبت الولايات المتحدة ب”فكرة” وقف إطلاق النار في إدلب، ولكن بحذر، في نفس الوقت الذي رفض فيه الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام “القاعدية” الانسحاب من المناطق التي حددها الضامنون في إدلب لجريان فعل الهدنة/ رفض الإنسحاب هو مفتاح واضح الأبعاد لمتابعة القتال.

كهدنة إعلامية معلنة، تداولها المجتمعون في نور السلطان، قبل أن يخرقها المدافع والأسلحة، هدنة ربما تحتاج عملياً لنقاشات طويلة، وضمانات وتقطيع أوصال واقعية.

في سيل القرارات “النور سلطانية”، ظهر قرار احترام “السيادة السورية” على الأراضي السورية، الأراضي المقسمة بين الضامنين وفق خرائط لم ينته إنشاؤها بعد. ورفض الضامنون جميعاً إقامة حكم ذاتي في مناطق شمال وشرق سوريا، المناطق التي تؤكد سوريتها في كل محفل سياسي واجتماعي ودبلوماسي، واعتبروا أن تحقيق الاستقرار والأمن في هذه المنطقة، مرهون باحترام سيادة ووحدة الأراضي السورية، وبرفض كل المحاولات الرامية لإنشاء واقع جديد بحجة محاربة الإرهاب، والتي تؤثر بشكل سلبي على الأمن القومي للدول المجاورة ويعنون بذلك “تركيا”.

إذن القصة ليست في إدلب، لأنها منطقة نفوذ سيتم تقاسمها بين تركيا وروسيا فيما بعد. وليست في درعا العائدة إلى الصراع من جديد بعد تقارير عن تشكيل غرفة عمليات لمحاسبة المتعاونين مع النظام السوري ومحاسبة عناصر النظام ذاته. وليست السويداء القلقة التي تعيش على كف عفريت. ولا المناطق التي تسيطر عليها روسيا أو إيران في مساحة “سوريا المفيدة”، إنها فقط مناطق الإدارة االذاتية، التي تنتشر فيها “القواعد والقوات الأمريكية”، والتي لا يصدق السلاطين الثلاثة “الروسي والتركي والإيراني” أنها تحارب الإرهاب، لأن الإرهاب حجة لإنشاء واقع جديد وفق مخرجاتهم.

ولأن الإرهاب حجة إذن، ولأن داعش ظاهرة غير موجودة، فقد حشدت تركيا قواتها، على الحدود الشمالية السورية، وسط تأليب بين المكون العربي والكردي، واستهداف لمدنيي مناطق الإدارة الذاتية بالمفخخات والمتفجرات، وبناء ميليشيات ارتزاق جديدة، حاملها عرب سوريون أخوان، وأكراد برزانيون غير أخوان، يقرر السلاطين الضامنون، أن لا حل عسكري للأزمة السورية، والحل الحقيقي هو الحل السياسي.

طالب إبراهيم

عن موقع حزب سوريا المستقبل

هل يعود اللاجئون السوريون؟

تخرج إلى العلن، مسألة إعادة اللاجئين السوريين في أوروبا إلى سوريا. تظهر في وسائل الإعلام الغربية، أو عبر النقاش المرتفع في البرلمانات. وإذا كان الحديث عنها الآن بصوت عال في هذه الأماكن، فالأخطر من كل ذلك هو ما يحدث في الغرف المغلقة إذن.

مع حصول اليمين المتشدد على مساحات واسعة في البرلمانات وفي الساحات الغربية، عاد من جديد شعار أوروبا للأوروبيين.

تماماً كما حدث في أمريكا “ترامب” أيضاً، وشعاره الدائم أمريكا للأمريكيين.

شعار فرنسا للفرنسيين، لم يكن شعار اليمين المتشدد الفرنسي فقط، ولكنه حديث الكثير من الفرنسيين بما فيها أنصار اليسار. ومثلهم الهولنديون والألمان والسويديون وآخرون.. أوروبا للأوربيين، “نعم” كبيرة. ولا للمهاجرين، “لا” كبيرة شعارات انتشرت في الشوارع وفي الساحات، وحتى في دور الأزياء والمعارض والمقاهي.

بداية كانت عقدة “سوريا ليست آمنة” هي الفاصل بتأجيل النقاش حول إرجاع السوريين، لكن أصوات أوروبية حزبية وسياسية رأت أن هناك مناطق في سوريا أصبحت آمنة، ويجب التفكير في إعادة السوريين إليها، أو بالحد الأدنى عودة سكان تلك المناطق “الآمنة” إليها.

تتوزع السيطرة في سوريا اليوم على ثلاث قوى. يسيطر النظام السوري على المساحة الأكبر في سوريا القديمة، حوالي 60%. وتسيطر الإدارة الذاتية على ثلث مساحة سوريا في الشمال والشرق. والمساحة الباقية تتوزع على فصائل معارضة مختلفة ومتصارعة.

توصف مناطق سيطرة النظام ومناطق الإدارة الذاتية بأنها آمنة نسبياً، الأمر الذي يشير إليه الحديث عن إرجاع االسوريين إليها.

يستثني المتحدثون الغربيون في المسألة، مناطق سيطرة الفصائل المتصارعة فيما بينها، أو المتصارعة مع النظام السوري من مساحة سوريا، ويستثنون مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، لأن هذه الإدارة لم تحصل على اعتراف دولي بها حتى الساعة. وأمر إعادة أي لاجئ لها، يجب أن تخضع لشروط ومواثيق دولية، وحوار واتفاق مع السلطات الشرعية المعترف بها دوليّاً. وهو شرط مبئي لا يتوفر في مناطق شمال وشرق سوريا.

تبقى مناطق سيطرة النظام السوري، والمعترف به دوليّاً، والسلطة الفعلية والشرعية رغم كل ما قيل في الإعلام وفي السياسة حول عدم شرعيتها، أو فقدانها الشرعية.

يستخدم الغربيون أنصار إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا، دلالة “الحكومة السورية” وليس “النظام السوري”، لقناعتهم أن مصطلح “الحكومة” يشير إلى وجود دولة شرعية ومؤهلة للحوار والتفاوض، وهي تحقق الشروط والمواثيق والتعهدات الدولية للقيام بدور التفاوض وإضفاء طابع شرعي على أي اتفاق سياسي أو اقتصادي أو إنساني.

الحكومة السورية جاهزة للتفاوض دائماً وأبداً وفي كل المواضيع “الشائكة”، لكن مصطلح “الشائكة” قد لا يعني عودة اللاجئين. لأن لديها اهتمامات أخرى، كإعادة العلاقات الغربية مع النظام، إعادة افتتاح السفارات، عودة الاهتمام “الهم” الاقتصادي، تطبيع كامل للعلاقات.

يهم الحكومة ومن خلفها النظام النظام السوري، إعادة تأهيل النظام، إعادة دوره السياسي والسلطوي والشرعي في المحافل الدولية والإقليمية. وربما في ذيل اهتماماته قد يكون عودة اللاجئين السوريين.

طالب إبراهيم

عن موقع حزب سوريا المستقبل

سوريا.. هويات النظام والهويات

استعمل النظام السوري كما الدول الإقليمية والدولية، الهويات السورية في حرب النفوذ على سوريا. صراع نفوذ، تمكنت القوى المتصارعة فيه بكل تفان ونشاط، من خلق حالة فوضى ودمار، في إطار جغرافي محدود، يفوق ما تعرض له أي بلد، في الفترة الممتدة بعد الحرب العالمية الثانية وفق مقارنة لهيئة الأمم المتحدة.

تصارعت الهويات المسلمة فيما بينها، مثلما تصارعت مع هويات الأقليات. وتصارعت الهويات القومية المتواجدة منذ مئات السنين سوية في دائرة جغرافية واحدة.

صراع الـ «نحن» ضد الخونة. صراع الايمان ضد الكفر. صراع المسلمين ضد الكفار، صراع العرب ضد الكرد. صراع المكونات ضد المكونات. صراعات ظهرت فيه الهويات السورية باعتبارها متناقضة ومتناحرة، على أنها جوهر الصراع، وغاب الجوهر الحقيقي، وهو الصراع على سوريا كمناطق نفوذ ومصالح.

تغيرت خارطة التحالفات فجأة، تركيا الصديق الإسلامي للنظام السوري، تحولّت في فترة زمنية قياسية لتصبح العدو الاخواني الأول له. وتحوّلت قطر من داعم مادي ومعنوي لمحور المقاومة، إلى ممول رئيسي في الحرب ضده.

ضاعت حدود سايكس بيكو السورية، في الفترة التي يصرّ فيها أصحاب القومي الاجتماعي على هوية سوريا الطبيعية والتي تمتد حتى قبرص. وفي الفترة التي يزاود البعثيون عليهم فيها، لتمتد هويتهم من جزيرتي طنب الكبرى والصغرى في المحيط الشرقي إلى جزيرتي سبتة ومليلة في المحيط الغربي.

تنازل شيوعيو سوريا عن هويتهم الأممية، لصالح هويات سياسية مستحدثة مؤقتة، أظهرت تفاوتاً كبيراً في مواقفهم، والتي تناثرت على مساحات واسعة ومتناقضة، امتدت بين دعم تنظيمي داعش والنصرة الإرهابيين ضمنيّاً وعمليّاً، تحت عنوان كوميدي، يعتبر أن العتبة الرئيسية في بناء سوريا القادمة، سيكون من خلال كسر النظام الأمني والعسكري أولاً، بغض النظر عن حامل عملية الكسر هذه، وصولاً إلى دعم النظام السوري تحت عنوان عريض هو «المواجهة الحتمية مع الامبريالية العالمية» التي بدأت عملياً مع تاريخ ثورة اكتوبر البلشفية.

يتشابه معهم اسلاميو سوريا من حيث تنازلهم عن هويتهم الإسلامية لصالح عديد كبير من الانقسامات، وعديد كبير من الانتماءات والولاءات وحنوهم إلى عديد من التواريخ مع عدة كبيرة من البدايات، بداية الدعوة الاسلامية، بداية الفتح الاسلامي، بداية الانشقاق الاسلامي، وبدايات حدّيّة في التاريخ كتواريخ تشكيل أقليات وأكثريات.

تقاسمت المجموعات السورية الإسلامية منها والشيوعية والقومية، في تقديم ولاءاتها على مجموعة من الدول التي تدير عجلة الأزمة السورية.

مجموعات إسلامية وشيوعية وقومية تدين بالولاء لأمريكا، ومثلها من حيث التكوين لكن ولاءها لروسيا. مجموعات أخرى قدمت الطاعة لتركيا وايران واسرائيل. وبين هذه الولاءات الرئيسية تنطحت مجموعات أخرى لتدين بالولاء لمن هم دون مستوى في إدارة الأزمة السورية. واحتفظ النظام السوري أيضاً بمجموعاته المتنوعة والمتناقضة لتبرير مشاركته أيضاً في إدارة الأزمة.

تنازل الإسلاميون عن هويتهم الإسلامية، لصالح أجندة اقليمية ذات عنوان اسلامي، وتلاقحت تنظيمات اسلامية مع تيارات يسارية، لتنفيذ أجندة استخبارية ضاعت فيها العقيدة في دهاليز النفعية. في ظل تفوق نظرية «الواقع الملموس» الذي يبرر الوسائل «الضرورة» للوصول نحو الهدف المنشود.

عجز النظام السوري عن بناء هوية سورية وطنية جامعة، خلال مسيرة حكمه الطويلة. وعجز عن بناء دولة بمفهومها الحديث. ومفردة «عجز» تحمل معنى «عدم رغبة» أيضاً.

استعمل النظام السوري الهويات السورية في الجهة التي توطد حكمه فقط، عبر تنافسها فيما بينها، وصراعها ضمن حدود السيطرة.

إذا كانت الدولة هي قوة توحيد وهندسة للهويات المختلفة ضمن حدودها، أو كانت نظاماً معيارياً مؤسّساً لأنماط من الهوية والهوية الوطنية. أو كانت قوة إكراه تجبر المجموع على التوحيد إذا أرادت أن تعبر عن هوية جامعة. فقد كانت السلطة السورية هي أجهزة القمع والعنف فقط، ولم تشهد من تلك الصفات التي تميز الدولة إلا تفصيل إكراه الهويات، وإجبارها على التغيير. تفصيل تطويع الهويات وتطويع رجالاتها، وفرض هويات جديدة على كل هوية، وتشتيت الكل، لتثبيت أركان النظام السياسي والمخابراتي القائم.

بعد الفتوى الشهيرة لرجل الدين الشيعي موسى الصدر، حول شيعية الطائفة العلوية، وبالتالي اسلاميتها، لإضفاء طابع شرعي على استلام الأسد للرئاسة، تماشياً مع الدستور السوري المتعامل به في ذاك الحين، والذي ينص على تحديد ديانة الرئيس السوري. حاول الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، إضفاء طابع سني على الطائفة العلوية، للتقرب ما أمكن من الأكثرية السورية. معتمداً فيها على طاعة العديد من شيوخ الطائفة العلوية المشهورين، قبل أن يحاول الرئيس السوري الحالي بشار الأسد إضفاء طابع شيعي عليها، خدمة للمصالح المشتركة مع ايران.

بين محاولتي تسنين الطائفة العلوية وتشييعها، غاب الكثير من تفاصيل طقوسها التاريخية وعاداتها، لمصلحة طقوس تتناسب مع حاجات السلطة السياسية والمخابراتية. وتلوثت هويتها الدينية بطابع سياسي نفعي، لمصلحة هوية جديدة لها، تتناسب مع طموحات النظام الأمني والعسكري.

لم تسلم هويات الأقليات الأخرى من عبث السلطة أيضاً، ومحاولات تغيير البنى الداخلية لها، وإضفاء طابع تبعي عبر استعمال شخصيات وتيارات مهمة ضمن كل أقلية. لينتج بالنهاية هويات نفعية جديدة للأقليات القديمة.

وعبثت السلطة أيضاً بالطائفة السّنّية عبر تدوير زوايا الطائفة، وتطويع بعض من أمهر قياداتها الدينية وتطويع تابعيها، ومعاقبة المعترضين بأقسى العقوبات. ونشر التخلف والتعصب عبر عملائه فيها من رجالاتها ورجالاته. خاصة بعد حربه مع الاخوان المسلمين.

في فترة حكم البعث الأولى كان معيار تحديد القيادات في مفاصل النظام السوري، هو الانتماء العقائدي والتنظيمي، حتى حرب 1979-1982 بين تنظيم الاخوان المسلمين الإرهابي والنظام السوري الديكتاتوري. فيما بعد تغيرت معايير اختيار قيادات النظام الأمنية والعسكرية. وظهرت الهوية العلوية في أركان النظام الأساسية، لتكون جيش الثقة الذي يحتاجه في تثبيت حكمه.

يتحمل النظام السوري المسؤولية كاملة عن حالة الانقسام والتشظي التي يعاني منها المجتمع السوري. ويتحمل أيضاً المسؤولية عن حالة التفسخ المعرفي والمجتمعي. ويتحمل مسؤولية وجود الكثير من المجموعات المتناقضة من المعارضات، والتي اهتمت بتقديم الذاتي على الجمعي، والآني على الاستراتيجي.

إن حالة القمع الطويلة التي اعتمدها خلال سني حكمه الطويلة أرهقت المعارضة، وأرهقت المجتمع، وأفرزت في النهاية مجتمعاً بدائياً مشلولاً، عبر عن شلله وبدائيته دائماً، وتركز تعبيره عن نفسه خلال سنين الحرب الطويلة.

ما يميز السلطة الحاكمة في سوريا، يميز الكثير من سلطات الحكم في بلدان العالم الثالث. تشابهات تشير إلى مدرسة واحدة تلقى منها حكامنا دروس الحكم في القمع والتدجين وتشويه المبادئ والهويات.

لكن التاريخ يحمل في طياته دائما التفاؤل حتى في أحلك ساعات التشاؤم. تظهر نواة حقيقية لسوريا الجديدة القادمة، نواة في شرق وشمال سوريا. تحاول وفق الإمكانيات الذاتية والموضوعية، بناء هوية جامعة للمنطقة، رغم كل المطبات والانتكاسات. نواة ثورة حقيقية حاملها الإدارة الذاتية. نواة في مراحلها الأولى، المراحل الصعبة والخطيرة والمصيرية. والتي تحتاج إلى تضافر جهود كثيرة ومتنوعة.

نواة سوريا الحقيقية التي تزيل ترهل المجتمع، وتشوه هوياته، وتشظي معارضاته، وعنف النظام وعملائه.

 

طالب إبراهيم

عن الشرق الأوسط الديمقراطي

نابليون بونابارت وشمال أفريقيا

على إثر قيام الثورة الفرنسية وصعود نابليون بونابرت (Napoléon Bonaparte)، عاشت أوروبا على وقع حروب غيرت تاريخ القارة إلى الأبد. فمنذ البداية، لم تتردد بعض الدول الأوروبية في تشكيل تحالف لمجابهة امتداد التيار الفكري الذي أحدثته الثورة الفرنسية. وأمام تسارع وتيرة الأحداث على الساحة الأوروبية، سعت مملكة البرتغال للحفاظ على حيادها وتجنب الأزمات أملا في الإبقاء على علاقاتها التجارية مع مختلف الأطراف والحفاظ على مستعمراتها.

خريطة شبه الجزيرة الأيبيرية ما بين عامي 1808 و1815

وأمام تصاعد التوترات على الساحة الأوروبية، اضطرت مملكة البرتغال لاحترام علاقاتها التاريخية ببريطانيا لتشارك بناء على ذلك إلى جانب البريطانيين في حرب روسينيون (War of Roussillon) ضد الفرنسيين والتي انتهت بتوقيع اتفاقية بازل (Basel) خلال شهر تموز/يوليو سنة 1795. وعلى إثر ذلك، اتجه البرتغاليون مرة ثانية لاتخاذ موقف الحياد من الصراع الفرنسي البريطاني والذي اتخذ منحى خطيراً عقب صعود نابليون بونابرت.

رسم تخيلي للأميرال نيلسون

وسنة 1801، وقّعت كل من فرنسا وإسبانيا على اتفاقية تحالف ثنائي. وعلى إثر ذلك أرسل الطرفان تحذيرا للبرتغال، طالباً من خلاله بغلق جميع الموانئ البرتغالية في وجه السفن البريطانية. وبسبب هذا الطلب عاشت البرتغال ما بين سنتي 1801 و1815 على وقع حروب أضعفتها بشكل واضح وانتهت مع سقوط نابليون بونابرت.

خريطة البرازيل سنة 1808

ما بين شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو سنة 1801، لم تتردد القوات الإسبانية في اجتياح الأراضي البرتغالية عقب تلقيها لدعم فرنسي. وبناء على ذلك، أسفرت هذه الحرب، التي لقبت بحرب الأورانج (War of the Oranges)، عن قبول البرتغاليين بغلق موانئهم أمام السفن البريطانية. وعلى إثر معركة طرف الغار (Trafalgar) والتي تلقت خلالها البحرية الفرنسية هزيمة قاسية على يد البريطانيين بقيادة الأميرال نيلسون (Horatio Nelson)، وافق نابليون بونابرت على مرسوم برلين لسنة 1806 وبموجبه فرضت فرنسا ما عرف بالحصار القاري على بريطانيا.

المتطرف الهولندي تييري باوديت.. عصري

فاز حزب “المنتدى للديمقراطية” اليميني المتشدد الجديد، بثلاثة مقاعد في المجلس البلدي في أمستردام، وهو ما أقلق المراقبون الهولنديون لأنه عودة مظفرة لليمين المتشدد. وعلى الرغم من حصول هذا الحزب على ثلاثة مقاعد فقط إلا أنه نجح في خرق المجلس البلدي في أمستردام الذي كان محصورا باليسار ويسار الوسط.

تشكل حزب “المنتدى للديمقراطية” عام 2016، ويتزعمه الشاب تييري باوديت “35”سنة، الذي تجاوز خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية المتشدد بتطرفه، ونقده للهجرة واللاجئين والاتحاد الأوروبي.

يظهر باوديت ببدلة رسمية، كما يظهر في لباس آخر. يشارك في حضور حفلات الموسيقا الكلاسيكية وفي حفلات الجاز. يعتبره الهولنديون زعيم عصري، ويتوقع 10% من الهولنديين أن يكون رئيس وزراء هولندا القادم.

يهاجم باوديت الاتحاد الأوروبي بجرأة، قائلاً إنه بذلك يعبر عن مخاوف الهولنديين، ويتهجم على الإسلام واللاجئين.

حصل حزب “المنتدى للديمقراطية” على 16% من أصوات الهولنديين وفق استطلاعات رأي قام به مركز “De hond”، ما اعتبره الساسة الهولنديون مؤشر خطر على صعود يميني متطرف أكثر تطرفاً من خيرت فيلدرز.

شارك حزب المنتدى في انتخابات المجلس البلدي في أمستردام فقط من بين 300 بلدية أخرى.

تتشارك الصحف الأوروبية في وصف صعود باوديت بأنه صعود للجيل الثاني من الشعبويين، كما هو حزب البديل في ألمانيا والجبهة الوطنية في فرنسا وصعود اليمين المتشدد في النمسا وإيطاليا.

أمستردام: بريطانيون في الشارع الأحمر

وصلت مجموعات كبيرة من مشجعي المنتخب البريطاني إلى أمستردام العاصمة السياحية للمملكة الهولندية، لحضور مباراة بكرة القدم تجمع بريطانيا وهولندا في 23 آذار الحالي.

وتجمع قسم كبير من المشجعين في الشارع الأحمر في أمستردام، “Red line” الشارع المشهور بتواجد بائعات الهوى. وانتشرت عناصر الشرطة الهولندية بين الحضور لتحول دون وقوع مشاكل.

تعتبر أمستردام من المدن السياحية المشهورة في العالم، وتتميز عن غيرها من المدن بوجود أماكن مرخصة لبائعات الهوى ونوادي كثيرة للعراة، وبوجود محلات تبيع الحشيش والمارغوانا.

ويتواجد في أمستردام عدد كبير من المتاحف والفعاليات والمطاعم من كل الجنسيات. وقد تسمع في أمستردام أثناء تجوالك ما يزيد عن 33 لغة.

هولندا: الأخضر يفوز.. العمال يوسّع خساراته

يعتبر الطريق الأخضر “GroenLinks” الفائز الأكبر في الانتخابات البلدية في أمستردام وأوتريخت وهارلم وفاخنن وآرنهيم وحصل على ربع الأصوات في مدينة نايميخن.

وفي المقابل شهد حزب العمال تراجعاً كبيراً، هو الأكبر من نوعه، ويعتبر المراقبون أن السبب في ذلك هو تخلي حزب العمال عن مبادئه الأساسية الذي أدى إلى انسحاب مؤيديه وتصويتهم للطريق الأخضر اليساري.

حصل الحزب الديمقراطي المسيحي على أعلى نسبة 13،5% في عموم هولندا تلاه حزب رئيس الوزراء مارك روتة بنسبة 13،2%.

حافظت الأحزاب الرئيسية في بلديات المدن الكبرى أمستردام وروتردام واوترخت ودانهاخ أو ما تسمى في هولندا ب “راندستاد- Randstad على تقدمها. وبقي الحزب المحلي “Leefbaar” في روتردام  أكبر الأحزاب على الرغم من فقدانه ثلاثة مقاعد، وبصعود حزب “Dink” يصبح من الصعب تشكيل بلدية متماسكة فيها.

وخسر حزب الحرية “PVV” اليميني المتشدد في بلدية دان هاخ سبعة مقاعد وفي بلدية آلميرا مقعدين، في حين أنه حصل على مقعد واحد فقط في اوترخت.

محمد بن سلمان: سنلغي فكر الإخوان المسلمين

أكد ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، أن إيران ليست «نداً للسعودية»، وقال إن بلاده ستعمل لتطوير قنبلة نووية «إذا قامت إيران بذلك»، مشيراً إلى أن الفكر الإيراني تغلغل في المنطقة حتى أصبح كثير من الأجيال «من ضحاياه». وتعهد بأن يلغي فكر «الإخوان» في السعودية، وشدد على أن توقيف المتورطين في قضايا الفساد كان هدفه «معاقبتهم لا جمع الأموال». كما شدد على أن الشريعة الإسلامية واضحة.

وقال الأمير محمد بن سلمان في حوار مع شبكة «سي بي أس» التلفزيونية الأميركية، قبل بدئه زيارة رسمية إلى واشنطن اليوم، يلتقي خلالها الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، إن «إيران تؤوي عناصر القاعدة وترفض تسليمهم، والفكر الإيراني تسلل إلى أجزاء كبيرة من اليمن، وميليشيات الحوثيين تستغل المساعدات الإنسانية لمصلحتهم، كما أنهم يمنعون وصول المساعدات للتسبب في المجاعة»، ولفت إلى أنهم هددوا «الحدود السعودية».

وتحدث ولي العهد عن نظرته إلى المجتمع السعودي ومستقبله قائلاً: «في المملكة جيل شاب وفّرنا له ما يلزم من صحة وتعليم، بعد 1979 أصبحنا ضحايا للتطرف وبخاصة من جيلي». وأشار إلى أن زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن «جند 15 سعودياً، وكان يخطط لإحداث شرخ بين المملكة وأميركا»، معتبراً أن ذلك يدعو المملكة إلى أن تعلن للعالم ما تفعله لمحاربة التطرف».

وعن المرأة السعودية وحقوقها، قال الأمير محمد بن سلمان: «قطعنا شوطاً لمنح المرأة حقوقها ولم يبق الكثير، ونعمل على قانون مساواة راتب المرأة بالرجل قريباً». وأوضح أن «المملكة تعمل على مبادرات من أجل المساواة بين الرجل والمرأة لا سيما في الراتب والوظائف»، لافتاً إلى أنه بعد أشهر قليلة «ستبدأ المرأة بالقيادة، والنساء اليوم لم يحصلن على كل الحقوق التي ضَمِنها الإسلام، لكن المملكة تعمل على ذلك» (راجع ص2).

وأشار إلى أن النساء في المملكة «لا يتعين عليهن ارتداء غطاء الرأس أو العباءة السوداء ما دامت ملابسهن محتشمة ومحترمة»، وأكد أن قوانين الشريعة «واضحة تنص على أن النساء مثل الرجال، عليهن ارتداء ملابس محتشمة ومحترمة». وأضاف أن ذلك «لا يعني بالتحديد ارتداء عباءة سوداء أو غطاء رأس أسود» مشيراً إلى أن القرار يرجع إلى المرأة «في تحديد نوع الملابس المحتشمة والمحترمة التي تريد ارتداءها».

ورداً على سؤال عن إمكان أن يحكم المملكة لمدة 50 عاماً بعد أن يتولى الحكم، قال ولي العهد السعودي :«الأعمار بيد الله القدير وحده، الذي يتحكم بالأعمار، فهو وحده العليم بما إذا كان الإنسان سيعيش 50 عاماً أم لا».

وعما إذا كان شيء قد يمنعه من متابعة مسيرته الإصلاحية التي أطلقها، قال: «وحده الموت سيوقفني». وتطرق إلى ملف الفساد والتوقيفات التي تمت وقال: «جاءت بناء على القوانين المرعية، وما قمنا به كان ضرورياً يتطابق مع القوانين، وحصلنا على أكثر من 100 بليون دولار من تسوية مكافحة الفساد». وشدد على أن الهدف هو «معاقبة الفاسدين وليس تحصيل الأموال».

وتعهد الأمير محمد بن سلمان بإلغاء فكر «الإخوان المسلمين» في السعودية، وقال: «الإخوان كان لهم تأثير في التعليم السعودي، الغالبية غادرت وبقي بعض العناصر، ولكن سنغيّر هذا الأثر قريباً. ولا يوجد بلد في العالم يقبل بأن يُغزى نظامه التعليمي من قبل منظمة متشددة».

وسئل عن شؤون حياته الخاصة فأجاب: «حياتي الشخصية شيء أود أن أحتفظ به لنفسي، ولا أحاول لفت الانتباه إليها، وإذا أراد بعض الصحف أن يشرح شيئاً عن ذلك، فالأمر متروك لهم. أنا شخص غني ولست فقيراً، أنا لست غاندي أو مانديلا، وعضو من الأسرة الحاكمة التي كانت موجودة منذ مئات السنين قبل تأسيس المملكة العربية السعودية. حياتي الشخصية هي نفسها كما كانت قبل 10 أو 20 سنة، لكن ما أفعله كشخص هو أنني أنفقت جزءاً من مدخولي الشخصي على الأعمال الخيرية، أنفقت ما لا يقل عن 51 في المئة على الناس و49 في المئة على نفسي. أنا أعمل من بعد الظهر حتى آخر الليل مع زملائي الوزراء في مكتبي».

وعن حقوق الإنسان في السعودية قال ولي العهد إن بلاده «تؤمن بالعديد من مبادئ حقوق الإنسان. في الواقع، نحن مؤمنون بمفهوم حقوق الإنسان، لكن المعايير السعودية في النهاية ليست هي المعايير الأميركية ذاتها، لا أريد أن أقول إنه لا يوجد هناك تقصير، لكن نحاول إصلاح العيوب دوماً».

إلى ذلك، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إن «ملفات كثيرةً ستناقش خلال زيارة ولي العهد لواشنطن، منها ملف إيران، واليمن، وسورية، والعراق، وليبيا، إضافة إلى مكافحة الإرهاب».

وأوضح الجبير في تصريحات أمس، أن «ولي العهد سيلتقي الرئيس ترامب، ونائبه مايك بنس، ومايك بومبيو كمدير لوكالة الاستخبارات المركزية، كما سيعرض رؤية 2030 خلال الزيارة». وأضاف: «في المنطقة رؤيتان، رؤية للحياة تقودها المملكة العربية السعودية ورؤية ظلامية تقودها إيران».

وأشار إلى «ضرورة محاسبة طهران على تصدير الإرهاب واستخدام الصواريخ البالستية والتدخل في شؤون الدول الأخرى»، قائلاً: «الاتفاق النووي لم يعالج سلوك إيران ولا يمنعها من امتلاك قنبلة نووية».

وفي ما يتعلق بالأزمة مع قطر، ذكر الوزير أن «قطر أمر صغير جداً، ولدينا ملفات أهم لبحثها مع الجانب الأميركي». وتابع: «واشنطن تتعامل مع الجانب البراق من قطر ونحن نتعامل مع الجانب المظلم»، لافتاً إلى أن «ما فعلته قطر حتى الآن أنها وقعت مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب، وهذه خطوات غير كافية». وكرر الجبير أن «الحرب في اليمن فرضت علينا ولم نبدأها».

عن صحيفة الحياة