هنا هولندا

1 2 3 10

تونس.. عودة الأزمة إلى الحضن العربي!

نجح الرئيس التونسي قيس سعيّد في انقلابه الأبيض “حتى الآن”، وأقال رئيس البرلمان ورئيس الحكومة، وجمد عمل البرلمان. وأمسك بمقاليد الحكم المدنية والعسكرية والأمنية والقانونية، في طريقه إلى إعادة تونس إلى حضن الأنظمة العربية، بعد أن وضعها زعيم النهضة “الاخوانية” راشد الغنوشي في الحضن التركي، على أثر سقوط نظام زين العابدين بن علي، ونجاح ربيع الأخوان المسلمين فيها عام 2011.
عودة النظام التونسي على أيدي “سعيد” قوبلت برضا غربي صامت، أو رفض معتدل يحمل الرضا، وتصفيق مصري وإماراتي وجزائري، وصفير قطري تركي لم يهدأ حتى الآن.
تشعر تركيا بخسارة كبيرة، بعد خسارتها القاسية في مصر، وبداية الخسارة في ليبيا. وعلى وقع انقلاب تونس “السعيّدي”، تفقد رويداً رويداً مدّها الاخواني، وسط تقلّب الموازين بشدة، في عملية إعادة إنتاج شرق أوسط جديد عنوانه إعادة إنتاج الأنظمة العربية، بعد سقوط العديد منها، وتداعي آخرين، وعلى رأسهم النظام السوري.
وشاءت الأقدار أن تكون زيارة الملك الأردني للإدارة الأمريكية، على بعد خطوة من الانقلاب التونسي.
بعد مقابلة الملك الأردني ” عبد الله الثاني” للرئيس الأمريكي جو بايدن، لم يكن حديثه مع ال “CNN” مؤخراً، فيما يتعلق بعودة العمل مع النظام السوري، حديث الصدفة. ولم يكن تأكيده حول بقاء الأسد والنظام وضرورة التعاطي مع الوقائع “السياسية والعسكرية” هذه، نابع عن رغبة أردنية جافة، خاصة بعد مقابلته الرئيس الأمريكي جو بايدن.
التصريحات التي قدمها الملك الأردني، حول أمر واقع النظام السوري، هي رسائل أمريكية. وهي رسائل ليست حديثة، سبق أن قدّم لها الرئيس اوباما ووزير خارجيته أنذاك “جون كيري”، من أجل العمل “المضني” لتغيير سلوك النظام وليس تغييره.
ولأن الرسائل أمريكية صرفة، فمن يمكن أن يسوّق لها أفضل من الأردن، هذه الدولة التي تخشى على كيانها منذ إنشائها، وتخشى من كثرة أعدائها، وكثرة المؤامرات عليها كما تدعي، وكان آخرها الانقلاب الفاشل من داخل عائلة الملك الأردني، وبتوجيه من مملكة مجاورة، لم يشأ “عبد الله الثاني على تسميتها حرفياً” واكتفى بالتصريح إنه ينظر للإنقلاب باعتباره شأناً أردنياً “عائلياً” داخلياً.
الأردن يقوم بدور “ساعي بريد”، لأنه أعجز عن أن يقوم بدور الوسيط أو دور الفاعل، لا يستطيع أن يتخذ موقفاً مستقلاً، إمكانياته وواقع كيانه أقل بكثير من ذلك. وهو يعي ذلك ويلتزم به.
ومن أجل إتمام نقل الرسائل، وفتح ثغرة “أردنية” للأنظمة العربية في جدار التواصل مع النظام، فقد قام وزير الداخلية الأردني سريعاً بعد تصريحات الملك، بالتواصل مع وزير داخلية النظام. ومن يدري ربما تواصل ويتواصل مدراء المخابرات العامة والخاصة الذين يرسمون السياسات الداخلية والخارجية والأمنية، لأن ما ظهر في العلن بتواصل الداخليتين، يخفي تواصل أخطر وأشد نجاعة.
انقلاب تونس “الأبيض” بشرى سارة للأنظمة العربية، وقد يكون بشرى سارة للنظام السوري، وكيف لا، وقد وصل داعية “قومية عربية” جديد “قيس سعيد” إلى مرتبة الزعيم العربي، وضم إلى سلطته، ما توزع في السنوات الماضية بين أيدي منافسيه وأعدائه في الداخل التونسي من سلطات.
على خلاف أنه نكبة كبيرة لتركيا، ومحفظة النقود قطر، وعصابات الاخوان المسلمين حاملي السلاح والايديولوجيا والأجندة.

الكاتب : طالب إبراهيم

المصدر: قناة اليوم

موقف صيني وحماسة النظام!


بعد غياب صيني عن الأزمة السورية، باستثناء استخدام حق النقض “الفيتو” في مجلس الأمن، قدمت الصين مؤخراً، مقترحات للحل في سوريا، وفق ما يشتهيه النظام السوري.

وتضمنت المقترحات احترام السيادة السورية، والتخلي عن “وهم” اسقاط النظام. ومنح الأولوية لمصلحة ازدهار الشعب وإعادة الإعمار، ووقف الحصار، والعقوبات احادية الجانب. والاستمرار بمكافحة الإرهاب، لكل المنظمات المدرجة على قائمة مجلس الأمن، ورفض المعايير المزدوجة في تصنيف الإرهابيين. وتشجيع التوصل إلى حل شامل، عبر تسوية يقودها السوريون.

تدخل المقترحات الصينية في سياق تحديد موقف صيني “قطعي” من الأحداث الدائرة في سوريا، بعد قطيعة دامت قرابة العشر سنوات، تخللها مواقف معتدلة في تفاصيلها كانت داعمة للموقف الروسي. مقترحات صينية على أرضية “منافسة” ايجابية، للجيوش المتواجدة على الأرض السورية، بدون جيش صيني، بالاستناد إلى جيش النظام وداعميه.

وتأتي في إطار تخديم مشروع “طريق الحرير” في شقه الواصل بين الصين والمتوسط عبر سوريا، بعد توقيع اتفاقيات اقتصادية واستراتيجية مع إيران، وتواصل “ايجابي” مع حركة طالبان المتسيّدة في افغانستان حتى قبل أن يكتمل الانسحاب الأمريكي هناك. وترتيبات مع العراق الموبوء بالأزمات والميليشيات والتدخلات، وخلال الانسحابات الأمريكية غير المفاجئة منه، ليس فقط في فترة الرئيس بايدن، ولكن مع بداياتها منذ اوباما مروراً بالرئيس ترامب. وصولاً إلى الإعلان عن نشوء امبراطورية صينية قادمة حاكمة ومتحكمة بالعالم، أعلن عنها الرئيس الصيني “شي جين بينغ” في فترة سابقة بقوله “الصين جاهزة لقيادة العالم”.

تبرر أمريكا انسحاباتها من مناطق في الشرق الأوسط و,واسط أسيا، بتعزيز المواجهة مع الصين في بحر الصين وحول الصين، وعلى أمل مواجهة النفوذ الصيني المتصاعد إلى مراتب “امبراطورية”، ستزيح أمريكا عن قيادة العالم في السنوات القليلة القادمة.

لا تعني المقترحات الصينية الحديثة، أنها في طريقها للتنفيذ، لأن تعقيدات الحالة السورية أصعب بكثير من أن تلجمها مقترحات. لكنها تشير إلى توجه صيني واضح ومحدد، ليس في خدمة مشروع الإصلاح السوري، أو مشروع الحل السوري، ولكنه في خدمة المشروع الصيني، وضرورة العبور من مرحلة الخمود والاعتدال إلى مرحلة المواجهة، وهذه المرة على الساحة السورية، وباعتراف سلطة النظام فقط.

وفاة شاب توقظ الأعداء!

توفي الشاب أمين علي عيسى في سجون الإدارة الذاتية، وسارعت مواقع أعداء الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، من الأنكسي وعملاء الميت التركي، إلى تشويه الوفاة، وتشويه الجثة، لتظهر في الصور التي عرضوها أن الوفاة حدثت نتيجة التعذيب. وأرفقت التشويهات “الأخلاقية” بعنوان انتماء المتوفي لصفوف المجلس الوطني الكردي، ليسهل تصديق فكرة تعذيبه حتى الموت، ويحظى المجلس بوسام موت أعضائه في السجون.

واستغل النظام السوري الحادثة ليضخ فيها مزيداً من التجييش، رغم صيدنايا وعدرا وسجون الفروع الأمنية، وصور قيصر.

وسارعت شخصيات حقوقية وديمقراطية والطريق الثالث “المتخفي” والرابع “الفيسبوكي”، للتركيز على الحقوق الرومانسية للمعتقلين، سواء كانوا فاسدين اجتماعيين أو فاسدين سياسيين، طالما أنهم معتقلين، وطالما يخدم ذلك مشروع تحطيم الإدارة، ليس من الباب العسكري، ولكن من الباب الحقوقي والديمقراطي والإنساني، الذي يتناوبون على احترافه.

وتأخرت الإدارة الذاتية في نشر الصور والفيديوات التي توضح حالة الجثة، قبل تسليمها لذويها، مرفقة بالتقارير الطبية، والأدوية لتي تعاطاها الشاب المتوفي. واعترض ذوي المتوفي على نشر الإدارة للفيديو “غير المحتشم” للجثة، وفق وصفهم.

ونشر بعض ذوي الشاب المتوفي الآخرين، بياناً جديداً يؤكد حدوث التعذيب، رداً على بيان الإدارة.

حالة وفاة في سجن الإدارة، تستدعي تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، تكشف ملابسات القضية، وترفقها بتشكيل لجان تحقيق أخرى تكشف ملابسات استعمال القضية للتهجم على الإدارة ومشروعها، والتحقيق فيمن يتناوب على تشويه مشروع الإدارة، ممن يسكن تحت حماية الإدارة وينفذ أجندة الأعداء.

مشروع الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، مستهدف ليس فقط من المحتل التركي، والمحتل الأسدي، ودمية داعش وباقي الميليشيات، ولكنه يظهر في كل مناسبة أنه مستهدف أيضاً من الطريق الثالث والرابع، طريق المتربعين في النشاط الفيسبوكي، وطريق هواة اللعب في دهاليز الحقوق والمشاعر الرومانسية.

بوريسوف.. حكومة سورية جديدة في المرجل!

في لقائه مع الأسد، أبلغ يوري بوريسوف نائب رئيس الوزراء الروسي، الاسد، بالتقارب الروسي الأمريكي في الملف السوري. وأكد على مداومة روسيا على دعم النظام السوري اقتصادياً وعسكرياً.
وتحدث عن حكومة سورية جديدة. تقوم بمهام الإعمار والإصلاح والتغيير.
بدا يوريسوف واثقاً، وهو يقدم كلماته ومقترحاته “المختلة” حول حكومة نظام جديدة. وأعاد للأذهان، حديث صديقه، بوغدانوف، نائب وزير الخارجيةالروسي، وهو يتحدث عن انتخابات رئاسية مبكرة في سوريا، بعد أقل من اسبوع من الانتخابات التي أعدتها روسيا بحفاوة، لتولية بشار الأسد من جديد في القصر الرئاسي.
يقدم يوريسوف وصفة سحرية، للخروج من الأزمة الوجودية لسوريا ككيان، عبر مقترح حكومة جديدة، تقوم بمهام تعجز عنها روسيا وايران والنظام وحكومتيه السابقة والحالية، ويعتقد السيد يوريسوف أن الحكومة القادمةستنجح في ذلك.
ربما يقترح دخول معارضين من “المعارضة الوطنية الداخلية” إلى الصف الثاني في الحكومة القادمة، ربما يقترح تطعيمها ب”سبوتنيك لايت” روسي، في الصف الثالث لها، مع ابتسامة “بوغدانوفية” تضفي مسحة من الثقة، على مستقبلها.
حكومات النظام السوري المتعاقبة، منذ ولادة النظام وحتى اليوم، لم تكن إلا صورة باهتة، وفعل ثانوي، وتراكم شخصيات فاسدة، في سياق حاجة النظام وشخصياته، وأوامره. ولم تستطع حكومة واحدة منها، أو شخصية واحدة من شخصياتها الانفكاك عن الوظيفة المكلفة بتنفيذها، وانشقاق رياض حجاب، أحد موظفي النظام سابقاً، والمعين في مهمة رئيس وزراء، دليل على الأثر الفارغ لرئيس وزراء في آليات عمل النظام.
يبيع يوريسوف اليوم سلعة جديدة، سلعة حكومة جديدة، بعد سلعة بوغدانوف “الطازجة” حول انتخابات رئاسية مبكرة، وسط حرب اقتصادية شرسة، ومعارك معيشية كبيرة في سوريا، واستنقاع سياسي وعسكري ومستقبلي يهدد الكيان السوري.

تركيا.. توظيف القتلة لتبرئة النظام!

بعد نهاية قمة الرئيس الأمريكي جو بايدن ونظيره التركي اردوغان، ومحاولات البحث عن مخرج “ديمقراطي” لتركيا الاخوانية، في “بلكونة” الناتو، وقبل أن يجف الحبر الذي رسم بعض التفاهمات، استهدف ذئب رمادي سليل المأجورين، مقراً حزبياً، واغتال السياسية دينيز بويراز.

بعد عودته إلى تركيا الرمادية، من قتاله مع عصابات الدم الثورية في سوريا، قام القاتل اونور كانجان باستهداف مكتب لحزب الشعوب الديمقراطي في ازمير، واغتال السياسية في الحزب، دينيز بويراز، وهو يرفع شارة عصابة الذئاب الرمادية، وتحت عناق الشرطة التركية.

كانجان نموذج للقتلة المأجورين، الذين يتلقون جرعات مستمرة من “غسيل دماغ” بإشراف المخابرات التركية، قبل زجهم في وظائف القتل، التي تستهدف من المعارضة التركية تحديداً حزب الشعوب الديمقراطي، بزريعة التخفي عن العمال الكردستاني.

لا يمثل هذا القاتل التركي إلا زناد البندقية، لا يمثل أكثر من ملخص بسيط، لآليات عمل تركيا كدولة عميقة، وكنظام قتل متواصل، كشف القليل منه، رجل المافيا التركية بكر سادات، في فيديواته، والتي شرح فيها بوضوح، التنسيق والتلازم بين مسار الدولة التركية العميقة، ومسار المافيات السطحية.

تتداخل أعمال المافيات التركية، مع مصالح الدولة العميقة التركية، وتتشابك تلك المصالح، لدرجة يغدو من المستحيل التفريق بين عمل المافيا وعمل الدولة. أين يبدأ عمل المافيا، وأين ينتهي عمل الدولة. لكنه يأتي دائماً في سياق تنفيذ إرادة الدولة العميقة، في القتل والتصفيات والإخفاء، والتستر على الأدلة بحجة عمل طبيعي للمافيات.

اغتيال السياسية دينيز، غير بعيد عن اغتيالات لسياسيين وحقوقيين ودبلوماسيين، وغير بعيد عن اغتيال الناشطة سكينة كانسيز وزميلاتها في المقر الكردي في باريس، وغير بعيد عن اغتيال السفير الروسي اندري كارلوف، في ايلول 2016، تقوم بها تركيا العميقة عبر قتلة أمثال “كانجان”، يظهرون في العلن على أنهم متحمسون، مدفوعون بحب “العقيدة”، ويخفون “غير متعمدين”، دور السلطة في توظيفهم كقتلة مأجورين.

تقوم تركيا “الدولة العميقة” بمهمة القاتل المأجور في الإقليم، عبر مجموعات كبيرة، يختلط فيها التوجه العقائدي، مع النفس العنصري، ضمن منهج محدد لتبرئتها، وتبرئة مؤسساتها، وتنفيذاً لأجندتها السياسية.

تمارس المهمة، منطلقة من شعارات كبيرة حول “ديمقراطية” الإقليم، و”أطلسية” التوجه،  وظهرت في السنوات الماضية، “إسلامية” الراية، وإخوانية النبع، تحت عباءة الاسلام السياسي. وظهر اردوغان كموجه ومخطط ومحدث لخطاب القتل، كما لآلياته معاً، بدون أن يتغير المشهد الدموي العام، من حيث تكرار الوظيفة العثمانية، في تطويع وتحوير الإقليم، لكن هذه المرة بعباءة الإخوان.

كانجان نموذج طرفي، من نظام قتل تاريخي. بدأ مع نشوء العثمانية، ولم يتوقف في مرحلة سقوطها، واستمر في وهم جمهورية اتاتورك، وصولاً إلى سلطة المافيات الاخوانية في نظام اردوغان. نظام قتل تاريخي وحديث لشكل دولة حديثة قديمة، تحكمها سلطة عميقة متجددة.

عن قناة اليوم

طالب إبراهيم

هولندا.. ضباط النظام قصفوا بالكيماوي!

حددت المخابرات الهولندية أسماء 5 من ضباط النظام السوري، المسؤولين عن هجمات كيماوية في سوريا، في فترة سابقة.
وأعلنت هيئة المخابرات الهولندية، أنها تمكنت من تحديد مسؤولية 5 من كبار الضباط في قوات النظام السوري، عن الهجمات الكيماوية في سوريا باستخدام غاز السارين السام.
وقال رئيس هيئة الاستخبارات، اللواء يان سويلنز، في مقابلة إذاعية، إن فريقه حلّل مجموعة كبيرة من البيانات والأدلة الموثقة، وتوصل إلى احتمالية أن يكون غاز السارين هو المادة المستخدمة في الهجوم الكيماوي في سوريا بين عامي 2016 و2017، ولم يذكر اللواء الهولندي تفاصيل تتعلق بمناطق استخدام السلاح الكيماوي،أوأية تفاصيل أخرى.
واقتصر حديثه عن وجود أسماء خمسة ضباط كبار في الجيش النظامي السوري، هم المسؤولون عن برنامج الكيماوي السوري واستعماله ضد المدنيين.
ويتوقع أن الضباط الخمسة، مسؤولون عن هجمات الكيماوي في بلدة اللطامنة في ريف حماة، وخان شيخون في ريف إدلب، في عام 2017.
وكشفت لجنة تقصي حقائق دولية، تتبع لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية الأممية، ضلوع النظام السوري في استخدام غاز السارين في خان شيخون في نيسان عام 2017.
وتوصل فريق التحقيق الدولي، أن النظام السوري استخدم قواته الجوية، من أجل قصف المنطقة المقصودة، بقنابل تحوي غاز السارين وغاز الكلور على بلدة اللطامنة في آذار 2017.

بثينة شعبان.. الأسد انتصر والشعب يعرف ذلك!

قالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد، إن الاسد انتصر في الانتخابات الرئاسية الماضية، وهذا الانتصار هو أول انتصار سياسي يحققه، بعد انتصاراته العسكرية.
وأكدت أن الدول الغربية مارست ضغوطاً لوقف إجراء الانتخابات، لكنها فشلت بالجملة، لأن الغرب لم يتوقع أبداً حجم “الزحف” الجماهيري للمشاركة في الانتخابات.
واسترسلت في الحديث حول الغرب “الاوروبي والأمريكي”، وحول عدم اعترافه بشرعية الانتخابات، وقالت بمنتهى السخرية، إن عدم اعترافهم بشرعية الانتخابات، هو أمر لايعني السلطة السورية، ولا يعني شعبان ذاتها.
واعتبرت تصويت الأسد في مدينة دوما المدمرة، إشارة إلى تخليصها من قبضة الإرهابيين، وليس محاولة من الأسد لإظهار نفسه أنه انتصر في المعركة.
وقالت إن سوريا لن تمشي في التطبيع مع إسرائيل، كحال دول الإقليم، وأكدت أن هذا الأمر مستحيل أن تقوم به السلطة السورية.
تواصل شعبان سرد الأكاذيب، بدون أي وازع ضمير أو شعور بالإثم. وهي التي “أفتت” في فترة سابقة، أن اقتصاد سوريا بعد الحرب أفضل ب”50″ مرة عما سبق.
لا تعرف السيدة شعبان، أن من وظّفها في رتبة مستشار، لا يمكن أن يخسر في انتخابات أعدها مع أجهزته الأمنية، وميليشياته الحزبية والشبيحة. واختار لها منافسين من حاضنته الأمنية.
ولا تصدق السيدة شعبان، أن الجماهير السورية لم تزحف إلى الانتخابات طواعية، بل كانت مجبرة.
وتراوغ “ببسالة”، ويسيل لعابها على طرفي فمها، وهي تحاول تأكيد أن الشعب السوري يريد الأسد على الأقل في مناطق سيطرته.
ولا تعرف أن الشعب السوري عاجز عن رفض نتيجة التصويت “المزيفة”، وكان يجب على المشاركين تسليم هوياتهم كي يصوت عنهم مراقبوا الصناديق من المخابرات والفرق الحزبية، وكان لزاماً على الكثير منهم التصويت في أكثر من مركز انتخابي، حتى يصل عدد أصوات المصوتين أكثر من أعداد السوريين الصالحين للتصويت في كامل سوريا وفي العالم.
وتتجاهل شعبان، أن ولي نعمتها “الأسد” يبحث في قائمتي المجتمع الدولي والعربي على حد سواء، على أي عضو مهما كان نوعه وأثره وقيمته، حتى يتواصل معه، فربما يستطيع مؤيدوه ومصوتوه تصديق عودته “الموقرة” إلى منصب الرئيس، فوجد شبه الدولة “أبخازيا”، بعد بقايا أوصياؤه.
وعلى هامش مقاومات السيدة شعبان الخلبية، وصراخها حول رفض التطبيع، عليها أن تخفي حاجات النظام السوري إلى التواصل مع اسرائيل، من أجل مسائل أقل بكثير من هوامش التطبيع.
تخفي المستشارة العجوز، عمليات بحث عناصر القصر الجمهوري، وعناصر الأجهزة الأمنية السورية، وبرقابة روسية، عن رفاة الجاسوس الاسرائيلي “كوهين”، عبر نبش مقابر السوريين في دمشق ومحيطها، لتسليمها إلى اسرائيل، وقد عثروا حتى اليوم على رفاة أحد الجنود، وبقايا أغراض لآخر.
 

بوغدانوف “الحالم”.. انتظروا انتخابات مبكرة!

قال نائب وزير الخارجية الروسي يوري بوغدانوف، إذا استطاعت المعارضة “السورية” مع النظام السوري، الاتفاق على دستور جديد أو إصلاحات دستورية في سوريا، فمن المحتمل أن يكون هناك انتخابات رئاسية مبكرة، قبل سبع سنوات.
تطرق بوغدانوف إلى القضية السورية، على هامش أعمال منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مؤخراً.
وأكد أن مجموعة الأستانة”روسيا وتركيا وايران” بصدد الاجتماع من جديد، لبحث “الجديد” في الملف السوري، وتمنى على المبعوث الأممي غير بيدرسون أن يدعو إلى جولة جديدة لمباحثات اللجنة الدستورية.
يبيع السيد بوغدانوف الأحلام، ويعتقد أن السوريين جاهزون لتلقيها، بعد كل ما تلقوه من سلوك ونيات سيئة لأطراف الأستانة.
يجانب السيد بوغدانوف الحقيقة، وهو يعرف تماماً أن اللجنة الدستورية عاجزة عن إنتاج أي إصلاح دستوري ناهيك عن بناء دستور جديد، ويعرف أن مهمة أعضاء النظام السوري في الدستورية “من حزبيين ومخابرات ومجتمع مدني” هو منع التوصل إلى أي اتفاق، وفرض الأمر الواقع الجديد، ويعرف أن رئيس النظام السوري، غير مستعد لتقديم أي تنازل عرضي اليوم، فكيف بتقديمه تنازلات “دستورية” قد يؤدي إلى انتخابات مبكرة، والسبب في ذلك طبعاً، هو ما سببته القبضة العسكرية الروسية، ومشاريع تجريب الأسلحة الروسية، على الأرض والشعب وقوى المعارضة المسلحة، وما نتج عن ذلك من انتصار نسبي ومحدود ومرهون باتفاقيات مؤقتة وخطيرة، لكنه كاف لاستدامة النظام في كرسي الرئاسة بما يتوافق مع المصلحتين “المتنافستين” الروسية والإيرانية.
انتصار عبر عنه النظام، في حفل فني “ساهر”، في اللاذقية، بوجود أنصاره من أصحاب الطرب والرقص، حتى في أحلك ساعات الحزن والفقد والألم .
رقص فوق جثث القتلى، بمن فيهم قتلى النظام، طرب على أنغام الجنازات المتواصلة، والجوع المستمر.
لكن هل يستطيع السيد بوغدانوف “الحالم”، رؤية أطراف أخرى مؤثرة في الحدث السوري، وتمثل ثلث سكان سوريا وجغرافيتها، خارج العملية السياسية التي يرعاها!
هل يرى مشروع الإدارة الذاتية، الذي يحاول أن يبني سوريا جديدة، خارج سجن سوريا النظام وسجون سوريا النصرة مستبعد من العملية السياسية، التي ترعاها “الأستانة” ويبتسم فيها مزهواً السيد بيدرسون!
بوغدانوف الروسي يبيع الوهم السوري، في سوق النفوذين الإيراني والتركي، وفي مرابع الحفل الفني “الساهر” في اللاذقية، بجوار حميميم “الروسية”، وطرطوس “الروسية الأخرى”.

أمريكا.. إعادة تأهيل الجولاني!

تشترك هيئة تحرير الشام مع أمريكا في هدف، هو وضع حد للأزمة الانسانية في سوريا، وفق تصريح أبو محمد الجولاني، متزعم هيئة تحرير الشام- تنظيم القاعدة في سوريا.
واعتبر الجولاني أن أمواج اللاجئين السوريين الذين يعبرون إلى تركيا واوروبا، تشكل أزمة كبيرة، على السوريين وعلى الأتراك وعلى الأوروبيين، ويجب وضع حد للمشكلة.
حديث الجولاني كان على القناة الأمريكية “PBS” مع الصحفي الأمريكي مارتن سميث.
وأضاف أن لدى الهيئة وأمريكا مصلحة مشتركة، بوضع حد للأزمة الإنسانية، وتحرير الأرض من أجل إعادة اللاجئين السوريين إليها. اللاجئون الذين يسببون أزمة كبيرة للدول المضيفة.
ولم ينس الجولاني الحديث عن دافع آخر يستلزم من أمريكا النظر فيه، هو حرب الهيئة مع روسيا وايران اللتان دفعتا السوريين إلى الهجرة.
واعتبر أن الهيئة ليست تنظيماً إرهابياً، لأنها منذ تأسيسها لم تشكل أي خطر على المجتمع الدولي. وسبب انفصاله عن داعش هو أن التنظيم قتل بعض الأبرياء، وتبنى سياسات مضللة في إدارة الصراع.
وأشار أن سياسة أمريكا في سوريا تحوي أخطاء وتتطلب تعديلات.
هناك محاولات من بعض الأطراف الإعلامية الدولية لغسل وجه الجولاني، وتدوير زاوية ارهابه وميول هيئته القاعدية، بما يتلاءم مع غايات قد تكون غير واقعية، أو تتوافق مع سياسة تركيا الاقليمية، واستعمالها للتنظيمات الإرهابية في نفوذها.
يحاول الجولاني اصطياد المواقف، ويريد ترطيب الجلد الاوروبي، بحديثه عن إعادة اللاجئين، لكنه ينطلق من مقدمات خاطئة، لأن أمريكا غير مبالية بأزمة اللاجئين السوريين في اوروبا، بل على العكس، قد تدفع باتجاهها لخلق المزيد من الضغوط على الدول الأوروبية.
ولن يكون الجولاني وهيئته هو الملجأ الحنون للاجئين، لأنه أحد أهم الأسباب لهجرة السوريين، بسبب سياساته وعنفه وارهابه.
لكن عملية تبييض “الجولاني” ليست هامشية، وليست لقاءاً لصحفي مغامر، ولا تدخل في سياق السبق الصحفي، وإنما في سياق إعادة تأهيله للمرحلة القادمة.

قطر لا تريد العودة إلى حضن النظام!

لا ترى قطر وجود أي دافع جديد، من أجل تغيير سياساتها الخارجية فيما يتعلق بالعلاقة مع النظام السوري.
واعتبر وزير خارجة قطر، محمد بن عبد الرحمن ال ثاني، إن موقف قطر واضح تجاه النظام السوري، الذي ارتكب جرائم بحق الشعب السوري.
يتساوى موقف قطر فيما يتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، مع موقف النظام.
لا فرق بينهما.
دعمت قطر كل الفصائل والميليشيات العسكرية الاخوانية، بما فيها جبهة النصرة، وكيل تنظيم القاعدة في سوريا، ومازالت تدعم.
وارتكبت من خلالها كل الجرائم والانتهاكات في سوريا، بحق الشعب السوري بجميع قومياته ودياناته، والتي لا تقل على الإطلاق عما فعله النظام السوري.
ومرثية وزير الخارجية القطري اليوم حول استمرار القطيعة “النسبية” مع النظام السوري، لا يعني أنها تخدم الشعب السوري، أو تخدم قضيته، ولا يعني أنها تعيد الحق لأصحابه، سيما أن قطر اليوم تقبع في يد النظام التركي.
تدفع إيجار المحتل التركي لسوريا، وايجار الفصائل التي تنفذ هذا الاحتلال، وتدفع ايجار كل المرتزقة السياسيين والاعلاميين والدينيين الذين يحولون صيغة الاحتلال التركي لمناطق في سوريا إلى صيغة تحرير.
يخدم مسار السياسة الخارجية القطري مسار دولة الاحتلال التركي، ويخدمها في الداخل التركي عبر ضخ الأموال القطرية، لوقف انهيار الليرة التركية. ويخدمها في مسار ترسيخ الاحتلال، تحت عنوان الحقوق.
وحديث وزير الخارجية القطري، لا يعني تبني مواقف مبدئية من النظام السوري، بقدر ما يعني تصيد المواقف في ساحات المصالح.
1 2 3 10